ماء العينين بن العتيق
306
الرحلة المعينية
العرش العظيم أن يشفيك ، عافاه الله من ذلك المرض . وكان صلى اللّه عليه وسلم إذا عاذ مريضا ، قال : اذهب الباس رب الناس ، واشف ، فأنت الشافي ، شفاء لا يغادر سقما . وأخبر صلى اللّه عليه وسلم ، أن جبريل عليه السلام ، رقاه بهذه الرقية : بسم الله أرقيك ، والله يشفيك من كل داء فيك ، ومن شر النفاثات في العقد ، ومن شر حاسد إذا حسد ، وكان صلى اللّه عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين - رضي الله عنهما - فيقول : أعيذكما بكلمات الله التامة من شر كل شيطان رجيم وهامة ، ومن شر كل عين لامة . ويقول هكذا كان أبي إبراهيم يعوذ إسحاق وإسماعيل عليهما السلام ، وروينا حديثا مسلسلا في قراءة آخر سورة الحشر مع وضع اليد على الرأس ، أنها شفاء من كل داء ، إلا السام ، والسام هو الموت ، وقد جربناه مرارا عديدة ، فوجدناه حقا » « 57 » . وقال ابن جزي أيضا في قوانينه قبل هذا بيسير ما نصه : « المسألة الخامسة . . يجوز تعليق التمائم ، وهي العوذة التي تعلق على المريض والصبيان ، وفيها القرآن وذكر الله تعالى إذا خرز عليها جلد ، ولا خير في ربطها بالخيوط . هكذا نقل القرافي ، ويجوز تعليقها على المريض والصحيح ، خوفا من المرض والعين عند الجمهور وقال قوم : لا يعلقها الصحيح ، وأما الحروز التي تكتب بخواتم وكتابة غير عربية ، فلا تجوز لمريض ولا لصحيح ، لأن ذلك الذي فيها يحتم أن يكون كفرا أو سحرا » « 58 » مطلب بعض ما يرقى به وفيه الكلام على الاكتواء والحقنة وزيادة كلام على التمائم والحروز ونحوها وقال الإمام أبو محمد بن أبي زيد القيرواني في رسالته ما نصه : « ولا باس بالاكتواء والرقى بكتاب الله وبالكلام الطيب ، ولا بأس بالمعاذة تعلق ، وفيها
--> ( 57 ) قوانين الأحكام الشرعية ، ص 486 ، 487 . ( 58 ) نفسه .